مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

233

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

للقتال عن طريق « البيرة » ، فوجّه الجيش صوب ذلك الطّريق على سبيل الاحتياط . فلما وصل إلى هناك ولم ير أحدا انصرف إلى خرتبرت [ وظل الأمير « مبارز الدين جاولي چاشنيكير » و « شمس الدين ألتونبه چاشنيكير » يتريثان ويتابطآن حتى تلحق بهما بقيّة العساكر ] « 1 » ، وأرسلا إلى [ كمال الدين ] رسولا فتباطأ ولم يتعجّل ، فلما رأى الرّسول أنه سوف يحدث تهاون في الإمداد ، صاح في الجند بأن عساكر الشام قد ولّت الفرار ، وأن عساكر الروم التي كانت في مواجهتها قد نالت ما لا حصر له من الغنائم . وبهذا الإطماع انضمّ خمسة آلاف فارس بكل من « چاولي چاشنيگير » و « ألتونبه چاشنيگير » . ولما رأت العساكر المصطّفة أن جندا قد وصلوا لمددهم هجموا ، فردّ الشاميون هجومهم . فهجم عليهم « تاج الدين پروانه ابن القاضي شرف » مع عساكر « نكيدة » ، وجاء « سعد الدين كوبك » من الميسرة إلى الميمنة ، فألحقا بجند الشام هزيمة كاملة ، وقتلت من الشاميين مقتلة عظيمة ، ولم يقتل أحد في الحرب من هذا الجانب إلا أحد الفرنج ، وأسروا سبعمائة من جند الشام وأرسلوهم إلى دهليز الفاتح . ثم إن الشاميين نزلوا وسط عقبة خرتبرت ، وعاد الروم إلى مضارب الخيام . وفي اليوم التّالي وصل « كمال الدين كاميار » بجيش جرّار ، فلما شاهد جند الشام من فوق العقبة عقاب مظلّة الفاتح ، تدافعوا في هلع وذهول حتى دخلوا قلعة « خرتبرت » فدخل جند الرّوم المدينة بتؤدة ، وبالغوا في النّهب وحرق الديار ، وخرق الأستار / . وكان السلطان قد بقي في ملطيّة في انتظار من يبشره بالفتح .

--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، أيضا .